مات رفيق الكلبش .. مات الشهيد م. أحمد عبد البر
كان يشغله مرض نسيبه المهندس كمال جدا والمحجوز في العناية المركزة، وكان دائما يوصينا أن ندعو له كل ليلة فكان متعلقا به تعلقا شديدا، وكان يبكي كل ليلة ويقول عنه إنه كان مغمي عليه ولم يفق إلا لما أبلغوه أن المهندس أحمد يسأل عليك فقال لهم بلغوه أنه علي الحق وأنهم منتصرون وقريبا سيأتي الفرج ثم غاب عن الوعي مرة ثانية.
آخر ما حدث قبيل الوفاة أنه جاءني يشكو من ضيق بالتنفس فأحضرنا له الطبيب وقام بقياس الضغط والسكر ووجده طبيعيا جدا وأعطي له مسكنا، ثم بعد نصف ساعة تقريبا بشكل لا إرادي أردت أن أذهب إليه بشكل سريع فذهبت بالفعل ودخلت عليه غرفته الصغيرة فوجدته وحده يصلي، وكان في التشهد ففرحت أنه بحالة جيدة وظللت واقفا حتي ينهي صلاته وإذ أنا واقف خلفه رأيته يشهق ثم يميل وينكفئ علي وجهه، فأسرعت لرفعه عن الأرض ووضعته في وضع النوم واستدعيت الأخوة والطبيب، وتعاملوا معه؛ ولكن للأسف كانت عضلة القلب قد توقفت وقمنا بمحاولات جاهدة لإسعافه بكل ما أوتينا من إمكانيات إلي أن تم نقله إلى المستشفى وعرفنا أنه توفاه الله وعلمنا أن الطبيب أبلغهم أنه مات من ساعة.
رحمك الله أخي الحبيب م. أحمد عبدالبر وجعلك من الشهداء وأشهد أنك قبضت وأنت تصلي وتلك خاتمة حسنة تبعث يوم القيامة وأنت تصلي وتشهد علي هؤلاء الذين حبسوك وظلموك.