عبد الرحمن نوار يكتب: الإخوان المسلمون .. المفسدون!
تطالعنا كل يوم أخبار جديدة في مصر عن الفاسدين والمفسدين والمرتشين، فمنذ الانقلاب العسكري 2013م زادت أعداد المفسدين الذين تولوا المناصب وانكشف أمرهم بشكل ملحوظ، وإن كان الأمر سابقًا على الانقلاب العسكري الحالي, فالمفسدون برزوا وتوغلوا وسيطروا منذ الانقلاب العسكري في 1952م, ومع زيادة أعداد العسكر الذين سيطروا على مقاليد الدولة وأعوانهم.
فقد رأينا على صبري؛ نائب عبد الناصر, والأموال التي ثبت سرقتها وتهريبها إلى لندن, وشمس بدران وصلاح نصر والدسوقي الشيشتاوي وغيرهم الكثير الذين تكشفت أمورهم للجميع.
وعلى مر الوقت, كانت منظومة الفساد ينكشف منها الكثير, وتظهر للجميع, بخلاف ما خفي, لكن كان التعامل معها سلبيا, سواء من قبل القضاء أو الشعب, وسرعان ما يتناسي الشعب فساد المفسدين ويرفعهم مرة أخرى فوق الأعناق!
وفي السنوات الأخيرة, كان المفسدون هم من يتولى زمام الدولة ويعلنون عبر الإعلام كل يوم أنهم سيضربون بيد من حديد على أيدي الفساد, وسرعان ما ينفضح أمرهم؛ فقد رأينا وزراء مثل وزير الزراعة ووزير التموين وغيرهما ومحافظين وضباطا وقضاة، وكأن النظام الحالي يشجعهم على ذلك طالما يثبتون له الولاء والتضحية, ثم ترمى جماعة الإخوان المسلمين بهذه التهم!
لقد كون الإخوان في عهد الملكية شركات تجارية ومصانع وشبكات مواصلات, ومع ذلك لم تكتب صحيفة واحدة عن قضية طالت الإخوان بالفساد أو السرقة أو الرشوة، ومنذ جاء العسكر للحكم وعملوا على تشويه تاريخ الإخوان والقبض على قياداتهم بين الحين والآخر, وحاولوا الزج بالإخوان في قضايا فساد إلا أنهم لم يستطيعوا إثبات ذلك رغم القضايا الكثيرة التي اتهم فيها الإخوان, وحبس منهم الكثير, عشرات السنين, وقتل منهم من قتل, إلا أن كل القضايا منذ عهد الملك حتى الآن كانت من نوع العهر السياسي الذي تمارسه الأنظمة ضد أى مصلح لهذا الوطن يعارض هذه الأنظمة التي ثبتت بالفعل رعايتها للفساد والمفسدين.
لم يثبت على الإخوان أي قضية فساد أو خيانة للوطن، بل على العكس هم مفسدون, بمعنى أنهم يفسدون على كل فاسد خططه, ويقفون في وجه كل ظالم أراد بالوطن شرا.
هم مفسدون لأنهم أفسدوا على المستعمر خطط وجوده في البلاد الإسلامية حين أيقظوا الرأي العام الإسلامي ضد المحتلين.
هم مفسدون لأنهم لا ينافقون فاسدًا أو يحابونه, أو يوافقون على فساده الذي يستشري بين الناس.
لم يثبت على أحد من الإخوان تورطه في قضايا فساد في أى وطن من الأوطان، وذلك لأيمانهم برب العالمين وحسن مراقبتهم لله والتزامهم بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
لقد صودرت أموالهم في كل عصر ومع ذلك لم يقابلوا السوء بالسوء لكن تعاملوا معه بأخلاق الإسلام وشحذ الهمم للتصدي لكل فاسد.
ربما تكون لهم أخطاء, وهذا امر واقعي وطبيعي, لكن لم يقبض على أحد حتى الآن لفساد أو تخريب متعمد، ورغم المحاولات المضنية التي تقوم بها الأنظمة العربية لوصمهم بالإرهاب إلا أن أحدًا لا يصدق هذا الهراء المنطلق في فضاء البلاد العربية.