أخرها تحديد بنود اتقاقية بيع الجزيرتين.. هكذا سيطر الصهاينة على مقاليد الحكم في مصر
يوما تلو الآخر يواصل الانقلاب العسكري السير في مهام التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وكان أحدث ملامح ذلك التطبيع تم الكشف عنها أمس حيث بثت قناة “مكملين” تسريبا صوتيا لمكالمة هاتفية بين وزير الخارجية بحكومة الانقلاب سامح شكري والمحامي الشخصي لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ويكشف محتوى التسريب تنسيقا بين الطرفين بشأن جزيرتي تيران وصنافير.
وفي التسجيل المسرب -الذي بثته القناة المصرية المعارضة- يراجع شكري مع إسحق مولخو اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، التي كان من أبرز بنودها أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان.
ووفق التسريب، يقول شكري إن مصر وافقت على مقترح المحامي الصهيونيي بأن القاهرة لن توافق على أي تعديل على الاتفاقية دون الموافقة المسبقة لحكومة إسرائيل.
زيارة شكري لاسرائيل
ومن ضمن الملامح هي زيارة سامح شكري العام الماضي لتل أبيب، ووصف نتنياهو زيارة شكري -الأولي لوزير خارجية مصري منذ عام 2007- بأنها “مؤشر آخر في توطيد العلاقات بين إسرائيل ومصر”.
وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني أن زيارة فهمي جاءت بتعليمات من عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن مبادرة للسلام بين الفلسطينين والإسرائيلين في 17 مايو العام الماضي، بعد يومين اثنين من ذكرى النكبة الفسلطينية.
سلام دافئ
ودعى السيسي أثناء افتتاحه عدة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، كلا من الفلسطيين والإسرائيليين إلى استمداد الأمل من “السلام الحقيقى والثابت” الذى تحقق منذ 40 عاما بين الاحتلال ومصر.
مدح السيسي لنتنياهو
فيما كشفت عنه صحيفة “معاريف” الصهيونية من تصريحات لقادة تنظيمات يهودية أميركية، نقلوا من خلالها عبارات مدح أدلى بها عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه معهم في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها: “إن نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل هي كفيلة بأن تضمن تطور المنطقة وتقدم العالم بأسره”.
وكان السيسي قد أدلى بتلك التصريحات، بعد قرار إغراق أنفاق غزة، وتشديد السلطات المصرية إجراءاتها على عبور الفلسطينييين عبر معبر رفح الحدودي.
تعاون عميق
وصرح سفير الاحتلال بالقاهرة، إن بلاده تحترم عبد الفتاح السيسي، لأنه رئيس منفتح يريد الاستقرار للمنطقة عامة، ومصر خاصةً، مشيرًا إلى أن السيسي يدرك جيدًا أن معالم الشرق الأوسط تغيرت، ويفهم ما تمر به مصر و”إسرائيل، وتابع :”أن التعاون الإسرائيلي مع مصر يسير بشكل جيد، في ظل وجود مصالح مشتركة بين القاهرة وتل أبيب، والعالم العربي أجمع، كالسعودية، والأردن، وكل دول الخليج العربي”.
وأضاف :”نحن لا نستطيع أن نتعاون من الناحية الأمنية فقط، لكن يجب إنشاء علاقات اقتصادية وثقافية، وأيضًا علاقات استثمارية مع رجال الأعمال المصريين، ويجب أن نزرع هذا الفكر منذ الصغر من خلال المدرسة، ومن المهم تدريس اتفاقية “كامب ديفيد”، لقد تغير الزمن ويجب على الزعماء تغيير أنفسهم للتأقلم مع الحقبة الجديدة”.
التطبيع في التعليم
كما كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، عن تدريس اتفاق السلام “كامب ديفيد”، والذي تم توقيعه بين مصر و”إسرائيل” عام (1979م)، فى الكتب المدرسية المصرية، وذلك للمرة الأولى، كما أشارت إلى أنه سيتم التقليل من مساحة دور حسني مبارك فى حرب أكتوبر عام (1973م)، وكذلك حذف الأجزاء التى أضيفت خلال فترة حكم جماعة الإخوان لمصر.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلى، أن الكتاب المدرسي الجديد، الذى يتناول تاريخ مصر الحديث، يتضمن فصلاً عن اتفاق السلام ويصفه بأنه اتفاق أمر واقع، دون تحيز أو أى محاولة لتقديم “إسرائيل” فى شكل سلبى.
وتابعت:”مؤلفو الكتاب المقرر تدريسه فى المرحلة الاعدادية، ذكروا 8 بنود من الاتفاقية، وردت فى الكتاب حرفيًا، ومنها “إنهاء الحرب بين مصر وإسرائيل، وعلى كل جانب احترام سيادة واستقلال الجانب الآخر”.
التصويت لصالح الاحتلال
وكانت مصر، قد صوتت لصالح انضمام دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى عضوية لجنة تابعة للأمم المتحدة، موضحة أن “الالتزام بالدعم العربي كان وراء ذلك التصويت”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب أحمد أبو زيد، في تصريحات نقلتها وكالة “أنباء الشرق الأوسط” المصرية الرسمية:”إن التزامنا بدعم دول عربية مرشحة للجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي في الجمعية العامة للامم المتحدة كان الدافع وراء هذا التصويت”.
وأضاف:” أن مشروع القرار، الذي تم التصويت عليه في الأمم المتحدة، كان يشمل انضمام ست دول جديدة إلى اللجنة المشار إليها دفعة واحدة، ومن بينها ثلاث دول عربية خليجية”.
تطبيع إعلامي
فيما نشر أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي، للإعلام العربي، صورة تجمعه بشخص يُدعي رامي عزيز، خلال زيارة وفد صحفي مصري لإسرائيل، وقال أدرعي:” تشرفت الأسبوع الماضي بلقاء رامي عزيز الصحفي والكاتب المصري، ضمن وفد صحفي، وصل إلى إسرائيل في مبادرة رائعة من نائب الناطق بلسان وزارة الخارجية الأخ حسن كعبية”.
لقاءات مع سفير الاحتلال
وتأتي استضاف توفيق عكاشة عضو مجلس نواب السيسي، لسفير دولة الاحتلال الإسرائيلي في القاهرة حاييم كورين بمنزله، ضمن أحدث ملامح تطبيع نظام السيسي، الزيارة التي تسببت في استياء رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” ووصفوه بالعميل.
عزاء بيريز
وأثارت مشاركة سامح شكري وزير الخارجية بحكومة الانقلاب، في تشييع جثمان رئيس الاحتلال السابق شيمون بيريز الجدل وغضب العرب.
سحب مشروع الاستيطان
وسحب مندوب الانقلاب العسكري بمجلس الأمن مشروع يدين الاستيطان، وكشفت وكالة الأنباء البريطانية “رويترز” أن قرار سحب المشروع جاء بعد اتصال هاتفي بين ترامب والسيسي.