بعد رفع البنزين.. ارتباك حركة السفر وموجة غلاء جديدة
ارتبكت حركة السفر والنقل داخل المدن المصرية وبين المحافظات، بعد صدور قرار صادم أمس الأربعاء برفع أسعار السولار، لأول مرة منذ 4 أعوام، مع زيادة جديدة بأسعار البنزين، بقرار من لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية التابعة لمجلس الوزراء.
واختفت سيارات الأجرة من المواقف، مع تكدس مئات الألوف من المواطنين في الأماكن المحيطة بالمواقف العامة.
وكانت مدن الصعيد الأكثر تأثرا، في ظل عدم كفاية وسائل نقل الركاب العامة والقطارات التي تخدم المسافرين في موسم الهجرة السنوية التي تستغرق عشرة أيام والعودة من جنوب الوادي وشمال الصعيد إلى القاهرة والوجه البحري والإسكندرية.
ويتوقع أن تستمر الأزمة على مدار اليومين القادمين، حيث تبدأ رحلات العودة من شمال الدلتا إلى العاصمة ومدن القناة والإسكندرية.
وعبّر مسافرون عن استيائهم من لجوء حكومة الانقلاب لرفع أسعار الوقود في فترة الأعياد، واتباعها إلى تلك الطريقة التقليدية عند كل فترة طويلة للإجازات لتخطف فرحة الناس بالعيد.
وعلق خبراء بأن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود لن تتوقف عند زيادة المواصلات للأفراد، بل ستمتد إلى ارتفاع كلفة شحن كافة السلع والبضائع ما سيرفع التضخم.
وحذر أعضاء بالغرف الصناعة والتجارية، من تأثير الزيادة الجديدة، على تكلفة الإنتاج بالشركات والمصانع، في وقت تعاني فيه من زيادة تكلفة التشغيل والإنتاج، بما أدى إلى تراجع مؤشر في المديرين التنفيذيين للشركات، خلال الشهرين الماضيين.
قررت اللجنة في اجتماعها الدوري تعديل سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا كالآتي: 8 جنيهات للتر البنزين عيار 80، و9.25 جنيهات للتر البنزين عيار 92، و10.75 جنيهات للتر البنزين عيار 95، وكذا زيادة سعر السولار والكيروسين ليصبح 7.25 جنيهات للتر.
وأكدت اللجنة في بيان وزعته على أجهزة الإعلام،أن القرار يشمل رفع سعر بيع المازوت المورد للمصانع، من 4600 جنيه للطن، إلى 5000 جنيه، بزيادة 400 جنيه للطن، مع ثبات السعر القديم المورد للصناعات الغذائية وشركات الكهرباء.
واستغلت حكومة الانقلاب موسم الإجازة الطويلة التي منحتها للعاملين بالدولة والقطاع العام، لرفع أسعار الوقود، وذلك قبل موعد انتهاء الإجازة بنحو 24 ساعة، وبدء حركة السفر لعودة ملايين المواطنين إلى أماكن أعمالهم ومراكز إقامتهم الدائمة في المدن الكبرى.
وتحدد لجنة التسعير التلقائي الأسعار وفقا لسعر خام برنت، وهو الأغلى عالميا، بالإضافة إلى سعر الصرف للجنيه مقابل الدولار وتكلفة الإنتاج للبرميل في السوق المحلية، على ألا تتجاوز نسبة الزيادة، أو الخفض 10% كحد أقصى كل 3 أشهر.