سبوبة التجريدة.. التجارة القذرة في سجن المنيا شديد الحراسة
حصلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر داخل سجن المنيا تفيد بحدوث انتهاكات خطيرة بإشراف القائمين على سجن المنيا شديد الحراسة، وابتزاز المعتقلين السياسيين بحملات تفتيش متواصلة بمعدل مرتين أو ثلاث مرات شهريا، وتجريد الزنازين والاستيلاء على ما بداخلها من أغراض ومتعلقات المعتقلين من بطاطين، وملابس، وأدوية، وكتب، ومأكولات، وغيرها من المستلزمات التي يستخدمها المعتقلون بصفة يومية.
وأضافت أنه لم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، بل وصلت إلى فرض المخبرين المسؤولين عن إدارة الزنازين إتاوة نقدية تبلغ في بعض الأحيان 1000 جنية شهريا لكل غرفة، في مقابل تجنب عمليات التفتيش والتجريد واسعة النطاق.
وفي إجراء يتجاوز حدود العقل والمنطق، تحدثت المعلومات الواردة من السجن عن إجبار المعتقلين على شراء أغراضهم التي تم الاستيلاء عليها ومصادرتها خلال حملات التجريد مرة أخرى من المخبرين، وعند اعتراض المعتقلين على هذه الإجراءات يتم التنكيل بهم والتعدي عليهم لفظيا وبدنيا، من خلال الضرب المبرح بالكابلات الكهربائية والعصي، وإيداع بعضهم زنازين التأديب، ومنع الكثير من الزيارات، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، مثل التريض والتعرض لأشعة الشمس والهواء النقي، وهو ما يتسبب في الإصابة بكثير من الأمراض الجلدية، والتي تزداد حدتها بسبب نقص الأدوية والرعاية الصحية، حيث لا يسمح بدخول الكثير من الأدوية، ويجري حرمان المعتقلين المرضى وكبار السن من حقهم في تلقى العلاج والأدوية.
وأكدت الشبكة أن هذه الإجراءات القمعية غير المقبولة، تسهم في ارتفاع أعداد الوفيات بين المعتقلين، حيث سجلت الشبكة المصرية وفاة 4 معتقلين خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يعادل 22% من أعداد الوفيات في السجون ومراكز الاحتجاز في مصر، والتي بلغت -حسب إحصاءات الشبكة المصرية- 19 معتقلا خلال العام الجاري، وهو بالتأكيد رقم مخيف ينذر بكارثة إنسانية كبرى.
الشبكة المصرية إذ تعلن عن هذه الإحصاءات الخطيرة، تعرب عن إدانتها الشديدة لكل الإجراءات غير الإنسانية وغير القانونية التي دأبت عليها السلطات المصرية وتهدر حق المعتقلين في الحصول على أدنى مقومات السلامة والأمان.