محمد مهدي عاكف.. للشاعر: محمد فريد الرياحي
((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا))
رغـــبــت إلـــــى الله يـــــا عــاكــف … وأنـــــت عـــلــى هـــديــه ســـالــك
وخـصمك يـمشي عـلى وجـهه … مــكـبـا ونــهــج الــهـوى شــابـك
رغــبـت لـتـرقـى وفــيـك الـتـقـى … وعــبـد الــهـوى لـلـهـدى تـــارك
فـــفــزت وكـــنــت لـــهــا ســاعــيـا … وخــصــمـك فـــــي غـــيــه فـــالــك
وأمــــــره مــــــن نــقــمـة نـــاكــص … وأمــــــرك مــــــن نــعــمــة حــــــارك
ووجــــهــــك مــســتــبـشـر نــــائــــر … ووجـــهـــه مــسـتـيـئـس حـــالـــك
وتـــلـــك الــعـظـائـم أنـــــت لـــهــا … ونــــورك فــــي وهـجـهـا تــامـك
وأنــــــت عـــلـــى نــهــجـهـا ثـــائــر … وأنــــت عــلــى وهــجـهـا فــاتــك
وأنـــــت إذا قــيــل مــــن فــــارس … يــغــيـظ الــعــدا لــلـعـدى عــــارك
ركــــــبـــــت وعــــــزمـــــك مــــتــــقـــد … وســيـفـك مــــن صــولـة بــاتـك
وأنـــــــت لــــمـــا بـــيــتــوا هـــــــادم … وأنـــــت لــمــا روجــــوا هــاتــك
وأنــــــت بـــمـــا تــرتــقــي ظـــاهــر … وأنـــــــت بـــمـــا تــتــقــي نـــاســـك
وتـــــلــــك الـــجــمــاعــة بـــاقـــيـــة … فماذا عسى المجرم الضاحك؟
ومـــــاذا عــلـيـهـا وقــــد بــشّــرت … بـــــــأن الـــهـــدى لــلــعـلـى دارك
ولـــيــس يــضــر الــهــدى نــاقــم … لأحــــــقـــــاده لائـــــــــــك عــــــالـــــك
قــدَ افـلـح مــن بـالـقُرَان قـضـى … ولا يـــفــلــح الـــمــجــرم الآفـــــــك
لـــــحـــــا الله مـــعـــتــديــا آثـــــمـــــا … نـــحـــيـــزتــه لــــلـــدمـــا ســـــافـــــك
لــــقـــد ظـــــــن أنـــــــه هــامــانـهـا … وأنــــــــــه قــــارونـــهـــا الـــمـــالـــك
وأنـــــــه فــرعــونــهـا الــمــجـتـبـى … وأنـــــــــه لــلــمــرتــقـى ســـــامــــك
فـــهــل ظـــــن أنــــه مــــن ثــــورة … إذا زلــــزلــــت هــــالـــك هــــالـــك؟